Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل في العلم والحث على تعلمه والأدلة على ذلك

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١١١

السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ تَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ» . رواهُ ابنُ ماجَة بإسنادٍ حَسنٍ، والبيهقيُّ.

١٤- وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا مَاتَ ابن آدم انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، أوْ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ الناسُ بِهِ، أوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وغيرُهُ.

١٥- وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رجلانِ: أَحَدُهُمَا عَابِدٌ، وَالآخَرُ عَالِمٌ، فَقَالَ عليه أفضلُ الصلاةِ والسلامِ: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ» . رواهُ التِّرْمِذِي. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عائشة مختصَرًا قَالَ: «مُعَلِّمُ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لهُ كلُّ شَيءٍ حتَّى الْحِيتَانُ في الْبَحْرِ» .

١٦- ورُويَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي دِينٍ، وَفَقِيهٌ واحدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ وَلِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ» . وقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لأَنْ أَجْلِسَ سَاعَةً فَأَفْقَهَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُحْيِىَ لَيْلَةً الْقدْر. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي، والْبَيْهَقِي. إِلا أَنَّهُ قَالَ: أَحَبُّ إليّ مِنْ أَنْ أُحْيِي لَيْلَةً إِلى الصَّبَاحِ. وقَالَ الْمَحْفُوظَ: هَذَا اللفْظُ مِنْ قَوْلِ الزُّهَرِيُّ.

شعرًا:

تَعَلَّمْ يَا فَتَى والْعُودُ رَطْبً ... وَطِينُكَ لَيِّنٌ والْعُمْرُ قَابلْ

وَحَسْبُكَ يَا فَتَى شَرفًا وَفَخْرًا ... سُكُوتُ الْحَاضِرينَ وَأَنْتَ قَائِلْ

١٧- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ مَرَّ بِسوقِ الْمَدِينةِ فَوقَفَ عليها، فقَالَ يَا أَهْلَ السُّوقِ مَا أَعْجَزَكُمْ؟ قَالَوا: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرُةَ؟