Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان أحوال بعض السلف عند الموت مصحوبة بأبيات رائقة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٥٣٦

(إِذَا هَتَكَ الْعَبْدُ الْمَحَارِمَ يَغْضَبُ)

فَيَهْتِكُ سِتْرَ الظَّالِمِينَ بِغِرَّةٍ ... وَكُلُّهُمُوا عَضَّ الأَكُفَّ بِحَسْرَةٍ

وَلاتَ مَنَاصٍ حِينَ جَادُوا بِعَبْرَةٍ ... (أَمَا الْوَاحِدُ الدَّيَّانُ جَلَّ بِقُدْرَةٍ)

(يُنَاقَشُ عَنْ كُلِّ الذُّنُوبِ وَيَحْسِبُ)

فَيُنْصِفُ لِلْمَظْلُومِ مِمَّنْ لَهُ افْتَرَى ... وَيَقْصِمُهُ فَيَبْقَى مُقَحْطَرَا

أَمَا زَاجِرٌ يَزْجُرْكَ يَا مَنْ تَبَخْتَرَى ... (أَمَا تَذْكُرُ الْمِيزَانَ وَيْحَكَ مَا تَرَى)

(إِذَا كُنْتَ فِي قَعْرِ الْجَحِيمِ مُكَبْكَبُ)

أَمَا تَمْشِين بَيْنَ الْوَرَى مُتَوَاضِعًا ... أَمَا تَتَّقِي رَبًا آلاتُكَ خَاضِعًا

أَحَاطَكَ ظَهْرًا ثُمَّ بَطْنًا وَرَاضِعًا ... (كَأَنَّكَ مَا تَلْقَى عَلَى الأَرْضِ مَوْضِعًا)

(وَمِنْ بَعْدِ تَلْهُو بِالشَّبَابِ وَتَلْعَبُ)

رَأَيْتُ وَلَمْ تَشْعُرْ نَذِيرًا وَنَاهِيًا ... وَكُنْتَ بِدُنْيَاكَ الدَّنِيَّةِ سَاهِيَا

سَهِرْتَ وَآثَرْتَ الْغِنَى وَمَلاهِيًا ... (تَرُوحُ وَتَغْدُو فِي مُرَاحِكَ لاهِيًا)

(وَسَوْفَ بِأَشْرَاكِ الْمَنِيَّةِ تَنْشبُ)

أَتَحْسَبُ أَنَّ اللهَ أَنْشَى الْوَرَى سُدَى ... سَيَأْتِيكَ مَا مِنْهُ تَكُونُ مُكَسَّدَا

وَتُنْزَعُ رَوْحٌ تَبْقَى مُجَسَّدَا ... (وَتَبْقَى صَرِيعًا فِي التُّرَابِ مُوَسَّدَا)

(وَجِسْمُكَ مِنْ حَرٍّ بِهِ يَتَلَهَّبُ)

وَمَالَكَ عَنْ دَفْعِ الأَذِيَّةِ صَوْلَةٌ ... وَمَالَكَ مُذْ جَاءَ الْمُقَدَّرُ حِيلَةٌ

تَنُوحُ وَتَبْكِى بِالدُّمُوعِ أَهْيَلَة ... (وَحَوْلَكَ أَطْفَالٌ صِفَارٌ وَعَوْلَةٌ)

(بِهِمْ بَعْدَ مَغْذَاكَ الْبَنُونُ تَشَعَّبُ)

أَيَادِي سَبَا خَلْفًا وَيَمْنَى وَيَسْرَةً ... وَكُنْتَ رَهِينًا لِلْمَنَايَا وَقَسْرَةً

وَجَاءَكَ مَا أَوْدَى البَهَا وَمَسَرَّةً ... (وَقَدْ ذَرَفَتْ عَيْنَاكَ بِالدَّمْعِ حَسْرَةً)

(وَخَلَّفْتَ لِلْوُارَّثِ مَا كُنْتَ تَكْسِبُ)

وَتَسْعَى لَهُ مِنْ تَالِدٍ وَمُحَصَّلٍ ... وَتَسْهَرُ لَوْ فِي سَدِّ يَأْجُوجَ تُوصِلُ