Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان أحوال بعض السلف عند الموت مصحوبة بأبيات رائقة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٥٣٥

شِعْرًا: ... بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِي الْوَرَى سَتُعَذَّبُ ... فَنَاجٍ بِخَدْشٍ وَالْكَثِيرُ يُكَبْكَبُ

أَمَا يَسْتَحِي مَنْ كَانَ يَلْهُو وَيَلْعَبُ ... (ذُنُوبُكَ يَا مَغْرُورُ تُحْصَى وَتُحْسَبُ)

(وَتُجْمَعُ فِي لَوْحٍ حَفِيظٍ وَتُكْتَبُ)

وَأَنْتَ بِمَا لا يُرْتَضَى كُلَّ لَيْلَةٍ ... أَمَا تَتَّقِي مَوْلاكَ فِي كُلِّ فِعْلَةِ

تَبِيتُ بِِلَذَّاتِ وَتَلْعَابِ طِفْلَةٍ ... (وَقَلْبُكَ فِي سَهْوٍ وَلَهْوٍ وَغَفْلَةٍ)

(وَأَنْتَ عَلَى الدُّنْيَا حَرِيصٌ مُعَذَّبُ)

فَلَوْ تَسْتَطِعْ أَخْذَ التَّقِي وَرَحْلِهِ ... أَخَذْتَ وَلَوْ فِي بَيْتِهِ وَمَحَلِّهِ

وَأَنْتَ عَلَى كَنْزِ الْقَلِيلِ وَجِلِّهِ ... (تُبَاهِي بِجَمْعِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حِلَّهِ)

(وَتَسْعَى حَثِيثًا فِي الْمَعَاصِي وَتُذْبِبُ)

وَتُعْرِضُ عَنْ فِعْلِ المَرَاضِي وَتَرْتَضِي ... فِعَالاً تُنَافِي فِعْلَةَ الدينِ الرَّضِي

أَمَا تَرْعَوِي يَا مَنْ عَلَى لَهْوَهِ رَضِي ... (أَمَا الْعُمْرُ يَفْنَى وَالشَّبِيبَةَ تَنْقَضِي)

(أَمَا الْعُمْرُ آتٍ وَالْمَنِيَّةَ تُطلبُ)

فَلا تَغْتَرِرُ وَاحْذَرْ فَدُنْيَاكَ يَا الْغَدِي ... إِذَا أَضْحَكتكَ الْيَوْم أَبْكَتْكَ فِي الْغَدِي

أَتَلْهُو بِدَارٍ لا تَدُومُ لِمَرْغَدِي ... (أَمَا تَذْكُر الْقَبْرَ الْوَحِيشَ وَلَحْدَهَ)

(بِهِ الْجِسْمُ مِنْ بَعْدِ الْعِمَارَةِ يَخْرَبُ)

وَتَقْتَتِلُ الدِّيدَانُ لا شَكَّ حَوْلَهُ ... وَمَا أَحَدٌ يَنْعِي وَلا يَعِ عَوْلَهُ

أَمَا آنَ أَنْ تَخْشَى الْعَزِيزَ وَطَوْلَهُ ... (أَمَا تَذْكُر الْيَوْمَ الطَّوِيلَ وَهَوْلَهُ)

(وَمِيزَانَ قِسْطٍ لِلْوَفَاءِ سَيُنْصَبُ)

فَتُوزَنُ أَعْمَالٌ فَتُخْزَى رِجَالُهُ ... وَكُلٌّ يُجَازِي مَا جَنَتُهُ فِعَالُهُ

وَوَيْلٌ لِمَنْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ مَجَالُهُ ... (أَمَا جَاءَ أَنَّ اللهَ ﷻ)