Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان القلب في سيره إلى الله بمنزلة الطائرة أبيات زهدية تضرع إلى رب العزة والجلال

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٤٦٠

فَصَادَفْتُ رَحْمَانًا رَؤُوفًا وَأَنْعُمًا ... حَبَانِي بِهَا سَقْيًا لِمَا كُنْتُ أَحْذَرُ

وَمنْ كَانَ حُسْنُ الظَّنِ في حَالِ مَوْتِهِ ... جَمِيلاً بِعَفْوِ اللهِ فَالْعَفْوُ أَجْدَرُ

آخر: ... رَجَوْتُكَ يَا رَحْمَنُ إِنَّكَ خَيْرُ مَنْ ... رَجَاهُ لِغُفْرَانِ الْجَرَائِمِ مُرْتَجِي

فَرَحْمَتُكَ الْعُظْمَى الَّتِي لَيْسَ بَابُهَا ... وَحَشَاكَ فِي وَجْهِ الْمُسِيء بِمُرْتَجِ

آخر: ... يَا مَنْ إِلَيْهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ يَبْتَهِلُوا ... وَكُلُّ حَيّ عَلَى رُحْماهُ يَتَّكِلُ

يَا مَنْ نَأَى فَرَأى مَا فِي الْقُلُوبُ وَمَا ... تَحْتَ الثَّرَى وَحِجَابُ اللَّيْلِ مُنْسَدِلُ

يَا مَنْ دَنَا فَنَأَى عَنْ أَنْ يُحِيطَ بِهِ الْـ ... أَفْكَارُ طُرًّا أَوْ الأَوْهَامُ وَالْعِلَلُ

أَنْتَ الْمَلاذُ إِذَا مَا أَزْمَتٌ شَمِلَتْ ... وَأَنْتَ مَلْجَأُ مَنْ ضَاقَتْ بِهِ الْحِيَلُ

أَنْتَ الْمُنَادَى بِهِ فِي كُلِّ حَادِيَةٍ ... أَنْتَ الإِلهُ وَأَنْتَ الذُّخْرُ وَالأَمَلُ

أَنْتَ الْغِيَاثُ لِمَنْ سُدَّتْ مَذَاهِبُهُ ... أَنْتَ الدَّلِيلُ لِمَنْ ضَلَّتْ بِهِ السُّبُلُ

إِنَّا قَصَدْنَاكَ وَالآمَالُ وَاقِعَةٌ ... عَلَيْكَ وَالْكُلُّ مَلْهُوفٌ وَمُبْتَهِلُ

فَإِنْ غَفَرْتَ فَعَنْ طُولٍ وَعَنْ كَرَمٍ ... وَإِنْ سَطَوْتَ فَأَنْتَ الْحَاكِمُ الْعَدِلُ

وأخَرَجَ الإِمَام أحمد وابن حبان فِي صحيحه والبيهقي عَنْ حيان أبي النضر قَالَ: خرجت عائدًا ليزيد بن الأسود، فلقيت واثلة بن الأسقع وَهُوَ يريد عيادته، فدخلنا عَلَيْهِ فَلَمَّا رأى واثلة بسط يده وجعل يشير إليه، فأقبل واثلة حَتَّى جلس فأخذ يزيد بكفي واثلة فجعلهما على وجهه، فقَالَ لَهُ واثلة: كيف ظنك بِاللهِ؟ قَالَ: ظني بِاللهِ حسن. قَالَ: فأبشر فإني سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «قَالَ الله ﷿ أَنَا عَنْدَ ظن عبدي بي، إن ظن خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله» .

وروى الطبراني عَنْ ابن مسعود ﵁ قَالَ: والَّذِي لا إله غيره لا يحسن عبد بِاللهِ الظن إلا أعطاه ظنه، وَذَلِكَ بأن الْخَيْر فِي يده.

وروى البيهقي عَنْ أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «أمر الله ﷿ بعبد إِلَى النار فَلَمَّا وقف على شفتها التفت فقَالَ: أما وَاللهِ يا رب إن كَانَ ظني