دلائل النبوة - البيهقي
بَابُ كَيْفَ كَانَ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ وَكَيْفَ كَانَ يَكُونُ عِنْدَ نُزُولِهِ، وَمَا ظَهَرَ لِأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ الصِّدْقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَدْلُ، قَالَ أَخْبَرَنَا [ (١) ] أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ الْبُوشَنْجِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ [ (٢) ] ، فَيَفْصِمُ [ (٣) ] عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ: وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا، فَيُكَلِّمُنِي، وَأَعِي مَا يَقُولُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ [ (٤) ] عَرَقًا.