دلائل النبوة - البيهقي
حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بجير، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: انْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ أَبَا بَكْرٍ فَتَجِدَهُ فِي دَارِهِ جَالِسًا مُحْتَبِيًا فَقُلْ إِنَّ النَّبِيَّ [ﷺ] [ (٦) ] يَقْرَأُ عَلَيْكَ السلام ويقول أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ انْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ الثَّنِيَّةَ فَتَلْقَى عُمَرَ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ تَلُوحُ صَلْعَتُهُ فقل أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ انْصَرِفْ حَتَّى تَأْتِيَ عُثْمَانَ فَتَجِدَهُ فِي السُّوقِ يَبِيعُ وَيَبْتَاعُ فَقُلْ إِنَّ النَّبِيَّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ أبشر بالجنة بَعْدَ بَلَاءٍ شَدِيدٍ قَالَ: فانطلقت حَتَّى أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَوَجَدْتُهُ فِي دَارِهِ جَالِسًا مُحْتَبِيًا كَمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وَسَلَّمَ] [ (٧) ] فَقُلْتُ إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السلام ويقول:
أبشر بالجنة قَالَ: فَأَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقَامَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ الثَّنِيَّةَ فَإِذَا عُمَرُ رَاكِبٌ عَلَى جَمَلِهِ تَلُوحُ صَلْعَتُهُ كَمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السلام ويقول أبشر بالجنة قَالَ فَأَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: فَقُلْتُ: فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَأَجِدُ عُثْمَانَ فِيهَا يَبِيعُ وَيَبْتَاعُ كَمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلَاءٍ شَدِيدٍ قَالَ فَأَيْنَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: قُلْتُ: فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَقْبَلْنَا جَمِيعًا حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ زَيْدًا أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ أَبْشِرْ بالجنة بعد بلاء شديد وَأَيُّ بَلَاءٍ يُصِيبُنِي يَا رَسُولَ اللهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ فَأَيُّ بَلَاءٍ يُصِيبُنِي؟ فَقَالَ: هُوَ ذاك.