دلائل النبوة - البيهقي
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْبَلْوَى الَّتِي أَصَابَتْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ وَالْفِتْنَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي أَيَّامِهِ وَالْعَلَامَةِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى قَبْرِهِ وَقُبِرِ صَاحِبَيْهِ [﵄]
[ (١) ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: تَوَضَّأْتُ فِي بَيْتِي ثُمَّ خَرَجْتُ فَقُلْتُ:
لَأَكُونَنَّ الْيَوْمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ، فَسَأَلْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا:
خَرَجَ وتوجه ها هنا فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ حَتَّى جِئْتُ بِئْرَ أَرِيسَ وَبَابَهَا مِنْ جَرِيدٍ، فَمَكَثْتُ عِنْدَ بَابِهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ قَضَى حَاجَتَهُ وَجَلَسَ، فَجِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَإِذَا هُوَ قَدْ جَلَسَ عَلَى قُفِّ بِئْرِ أَرِيسَ فَتَوَسَّطَهُ، ثُمَّ دَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ الله ﷺ الْيَوْمَ فَلَمْ أَنْشِبْ أَنْ دَقَّ الْبَابَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ عَلَى رِسْلِكَ قَالَ وَذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بالجنة قال فخرجت مُسْرِعًا حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ قَالَ: فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ النبي ﷺ فِي الْقُفِّ عَلَى يَمِينِهِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ كنت تركت