دلائل النبوة - البيهقي
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْبَى ثُمَّ الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ يَكُونَ بَعْدَهُ الْخَلِيفَةُ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ نَصًّا فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إبراهيم بن سعد، عن صالح ابن كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بُدِئَ فِيهِ فَقُلْتُ: وَارَأْسَاهْ! فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَهَيَّأْتُكِ وَدَفَنْتُكِ. قُلْتُ- غَيْرَى- كَأَنِّي بِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَرُوسًا فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ، فَقَالَ: بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ [ (١) ] ادْعِي لِي أَبَاكِ [ (٢) ] وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ لِأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَيَتَمَنَّى [وَيَقُولُ] [ (٣) ] : أَنَا أَوْلَى، وَيَأْبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [ (٤) ] عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ [بْنِ هَارُونَ] ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى وَيَأْبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أبا بكر.