دلائل النبوة - البيهقي
بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا ظَهَرَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ حِينَ بُعِثَ رَسُولًا إِلَى قَوْمِهِ مِنَ الْكَرَامَاتِ
.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ الْبُوزَنْجِرْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ:
أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَظُنُّهُ قَالَ إِلَى أَهْلِهِ، فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ عَلَى طَعَامٍ- يَعْنِي الدَّمَ فِي خُوَانٍ [ (١) ]- وَقَالُوا لِي: كُلْ، قَالَ قُلْتُ: إِنِّي لَأَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ وأَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْكُمْ، فَكَذِّبُونِي وَزَبَرُونِي، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ عَنْ ذَا وَأَنَا جَائِعٌ ظَمْآنُ، وَقَدْ نَزَلَ بِي جَهْدٌ، فَنِمْتُ فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ وَعَظُمَ بَطْنِي، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ خِيَارِكُمْ وَأَشْرَافِكُمْ فَرَدَدْتُمُوهُ، اذْهَبُوا إِلَيْهِ فَأَطْعِمُوهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يَشْتَهِي، فَأَتَوْنِي بِطَعَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي فِي طَعَامِكُمْ وَشَرَابِكُمْ فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَطْعِمْنِي وَسَقَانِي، فَانْظُرُوا إِلَى حَالَتِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا، فَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُهُمْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
وَرَوَاهُ صَدَقَةُ بْنُ هُرْمُزَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قُلْتُ إِنَّ اللهَ ﷿ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي فَأَسْلَمُوا عن آخرهم [ (٢) ] .