دلائل النبوة - البيهقي
بَابُ قُدُومِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ [ (١) ] وَعَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، وَقُدُومِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيُّ مُفَارِقًا لِمُلُوكِ كِنْدَةَ مُبَاعِدًا لَهُمْ، وَقَدْ كَانَ قُبَيْلُ الْإِسْلَامِ بَيْنَ هَمْدَانَ وَمُرَادٍ وَقْعَةٌ أَصَابَتْ فِيهَا هَمْدَانُ مِنْ مُرَادٍ حَتَّى أَثْخَنُوهُمْ فِي يَوْمٍ يُقَالُ لَهُ يَوْمُ «الرَّدْمِ» ، فَلَمَّا تَوَجَّهَ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ شعرا:
لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدَةَ أَعْرَضَتْ ... كَالرِّجْلِ خَانَ الرِّجْلَ عِرْقُ نَسَائِهَا
يَمَّمْتُ رَاحِلَتِي أَؤُمُّ مُحَمَّدًا ... أَرْجُو فَوَاضِلَهَا وَحُسْنَ ثَرَائِهَا [ (٢) ]
فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ لَهُ فِيمَا بَلَغَنِي: يَا فَرْوَةُ هَلْ سَاءَكَ مَا أَصَابَ قَوْمَكَ يَوْمَ الرَّدْمِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَنْ ذَا يُصِيبُ قَوْمَهُ ما أصاب