Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٥/ ٢٧٠

حَدِيثُ أَبِي لُبَابَةَ وَأَصْحَابِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ [قَالَ] [ (١) ] حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ [قَالَ] : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ [قَالَ] : أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ [قَالَ] أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ كَانُوا حُلَفَاءَ لِأَبِي لُبَابَةَ فَاطَّلَعُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا أَبَا لُبَابَةَ! أَتَأْمُرُنَا أَنْ نَنْزِلَ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ أَنَّهُ الذَّبْحُ، فَأُخْبِرَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ لَمْ تَرَ عَيْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

أَحَسِبْتَ أَنَّ اللهَ [تَعَالَى] [ (٢) ] غَفَلَ عَنْ يَدِكَ حِينَ تُشِيرُ إِلَيْهِمْ بِهَا إِلَى حَلْقِكَ، فَلَبِثَ حِينًا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَاتِبٌ عَلَيْهِ.

ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تبوكا وَهِيَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ فَتَخَلَّفَ عَنْهُ أَبُو لُبَابَةَ فِيمَنْ تَخَلَّفَ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا، جَاءَهُ أَبُو لُبَابَةَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَعْرَضَ عنه رسول الله ﷺ، فَفَزِعَ أَبُو لُبَابَةَ، فَارْتَبَطَ بِسَارِيَةِ التَّوْبَةِ الَّتِي عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعًا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، لَا يَأْكُلُ فِيهِنَّ وَلَا يَشْرَبُ قَطْرَةً، وَقَالَ لَا يَزَالُ هَذَا مَكَانِي حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا أَوْ يَتُوبَ اللهُ [تعالى] عليّ،