Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page المقدمة/ ٢٤

قَالَتْ: فَاجْلِسْ إِلَى شِقِّي الْأَيْمَنِ، فَتَحَوَّلَ فَجَلَسَ، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ الْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَتْ: فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي.

فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ.

فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ الْآنَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

فَتَحَسَّرَتْ رَأْسَهَا، فَأَلْقَتْ خِمَارَهَا، وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فِي حِجْرِهَا، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ الْآنَ؟

قَالَ: لَا.

قَالَتْ: مَا هَذَا شَيْطَانٌ، إِنَّ هَذَا لَمَلَكٌ يَا ابْنَ عَمٍّ، فَاثْبُتْ وَأَبْشِرْ، ثُمَّ آمَنَتْ بِهِ، وَشَهِدَتْ أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْحَقَّ» .

قَالَ البيهقي (٢: ١٥٢) بعد أن سرد الخبر:

«هذا شيء كانت خديجة تَصْنَعُهُ تَسْتَثْبِتُ بِهِ الْأَمْرَ احْتِيَاطًا لِدِينِهَا وَتَصْدِيقِهَا، فَأَمَّا النبي ﷺ فَقَدْ كَانَ قَدْ وَثِقَ بِمَا قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ وَأَرَاهُ مِنَ الْآيَاتِ» أ. هـ.

هكذا أسلمت خديجة، فكانت أول من اعتنق الإسلام بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يدعها رسول الله ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ، ولم تكن لتحتاج إلى دليل خارج عن حال رسول الله ﷺ وخلقه.

٤- دلائل النبوة في إسلام أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁

-

قَالَ ابن خلدون في المقدمة عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حال إسلامه.

«لم يحتاج في أَمْرِهِ ﷺ إلى دليل خارج عن حاله وخلقه» أ. هـ.

فكيف أسلم أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ؟