Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page المقدمة/ ٢٠

قالت: يا محمد! ما يمنعك أن تتزوج؟

قال: ما بيدي ما أتزوج به.

قالت: فإن كفيت ذلك، ودعيت إلى المال والجمال والشرف والكفاءة ألا تجيب؟

قال: فمن هي؟

قالت: خديجة.

قال: وكيف لي ذلك؟

قالت: عليّ.

قال: فأنا أفعل.

قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: «أنا أعلم الناس بتزويج النبي ﷺ خديجة، إِنِّي كُنْتُ لَهُ تِرْبًا وَكُنْتُ لَهُ إِلْفًا وَخِدْنًا، وَإِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْحَزْوَرَةِ- سوق مكة- أَجَزْنَا عَلَى أُخْتِ خَدِيجَةَ، وَهِيَ جَالِسَةٌ عَلَى أُدُمٍ تَبِيعُهَا، فَنَادَتْنِي، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهَا، وَوَقَفَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: «أَمَا لِصَاحِبِكَ هَذَا مِنْ حَاجَةٍ فِي تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ؟» .

قَالَ عَمَّارٌ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ.

فَقَالَ: بَلَى، لعمري.

قال عمار: فَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتِ: اغْدُوَا عَلَيْنَا إذا أصبحنا.

وجاء آل عبد المطلب وعلى رأسهم حَمْزَةَ- ﵁ وأبو طالب إلى بيت خديجة، وكان في استقبالهم عم خديجة: عمرو بن أسد، وابن عمها:

ورقة بن نوفل.

وقام أبو طالب خطيبا، فكان مما قَالَ: