Skip to content

علم الفرائض والمواريث في الشريعة الإسلامية والقانون السوري المسألة الأولى: متى يمتنع إرث الكافر عن المسلم

علم الفرائض والمواريث في الشريعة الإسلامية والقانون السوري

محمد خيري المفتي

Printed page ٥٥

على كفره حتى قسمت التركة وأخذ كل وارث نصيبه منها، واختلفوا فيما لو كان السبب المقتضي للإرث هو الولاء، كما اختلفوا فيما إذا كان السبب المقتضي للإرث هو القرابة أو الزوجية, وقد أسلم الكافر بعد موت مورثه وقبل تقسيم التركة.

فذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم إلى أن الكافر لا يرث من تركة المسلم شيئا بأي سبب من أسباب الميراث, لا بالولاء ولا بالزوجية ولا بالقرابة، وأنه لا فرق في ذلك بين أن يسلم الكافر قبل أن تقسم تركة المسلم أو أن يستمر على كفره حتى تقسم, ودليلهم وحجتهم ما رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أسامة بن زيد, عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا يرث المسلم الكافر, ولا الكافر المسلم" فإنه عام لم يخص سببا دون سبب ولا حالة دون حالة، وهذا ما عليه العمل في المحاكم الشرعية قبل صدور القانون رقم ٥٩.