الروايات التفسيرية في فتح الباري
Beginning of the book
المجلد الأول
مقدمة
...
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيراً.
أما بعد: فإن القرآن الكريم كلام الله الذي أنزله على قلب نبيه محمد ﷺ ليكون للعالمين نذيراً، وهو هدى ونور وشفاء لما في الصدور، كما أنه المصدر الأول من مصادر التشريع الإسلامي. لذا كان من مهمة الرسول ﷺ بيانه للناس، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل:٤٤] .
وكان النبي ﷺ قد بيّن لأصحابه معاني القرآن الكريم، كما بيّن لهم ألفاظه١. ثم إن الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - إذا أشكل عليهم فهم شيء من القرآن، سألوه، فيفسره لهم. كما أنهم - أي الصحابة – كانوا