Skip to content

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني باب في الرؤيا والتثاوب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

صالح بن عبد السميع الأزهري

Printed page ٧٢٢

واتباع سبيل المؤمنين وخير القرون من خير أمة أخرجت للناس نجاة ففي المفزع إلى ذلك العصمة وفي اتباع السلف الصالح النجاة وهم القدوة في تأويل ما تأولوه واستخراج ما استنبطوه وإذا اختلفوا في الفروع والحوادث لم يخرج عن جماعتهم ﴿والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ

ــ

"و" إلى "اتباع سبيل" أي طريق "المؤمنين" المراد بها هنا الإجماع "و" اتباع "خير القرون" وهم الصحابة ﵃ أجمعين "من خير أمة أخرجت للناس" وقوله: "نجاة" خبر اللجأ ثم بين ثمرة الرجوع إلى هذه الثلاثة بقوله: "ففي المفزع" أي اللجأ "إلى ذلك" أي الكتاب والسنة والإجماع والسلف الصالح "العصمة" أي الحفظ "وفي اتباع" سبيل "السلف الصالح" وهم أهل القرون الثلاثة الأول من العلماء العاملين ومن اتصف بأوصافهم من المتأخرين "النجاة" أي الخلاص كرره ليرتب عليه قوله: "وهم القدوة في تأويل ما تأولوه واستخراج ما استنبطوه" التأويل صرف اللفظ عن ظاهره كقوله ﷺ: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" فظاهره لا صلاة صحيحة وحاصله أن مدلول اللفظ الأصلي نفي الحقيقة من أصلها وهو لا يصح قطعا فيلتفت إلى القريب منه وهو نفي الكمال والاستخراج القياس كقياس حد الخمر على القذف "وإذا اختلفوا في الفروع والحوادث" أي النوازل "لم يخرج عن جماعتهم" أي الصحابة لأن إجماعهم حجة يجب اتباعه وتحرم مخالفته ﴿والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا﴾ أي وفقنا "لـ" تأليف "هذا" الكتاب والإقدار عليه ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ