Skip to content

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني باب في الرؤيا والتثاوب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

صالح بن عبد السميع الأزهري

Printed page ٧٢١

وشرائعه مما أمر به ونهى عنه ودعا إليه وحض عليه في كتابه وعلى لسان نبيه والفقه في ذلك والفهم فيه والتهمم برعايته والعمل به والعلم أفضل الأعمال وأقرب العلماء إلى الله تعالى وأولاهم به أكثرهم له خشية وفيما عنده رغبة والعلم دليل إلى الخيرات وقائد إليها واللجأ إلى كتاب الله ﷿ وسنة نبيه

ــ

المشتمل على العقائد الدينية كمعرفة الصانع وعلم وجوده إلى آخر الصفات "و" علم "الشرائع" وهو علم الحلال والحرام والشرائع النسب التامة "مما أمر" الله "به" من الواجبات والمندوبات "ونهى عنه" من المحرمات والمكروهات "ودعا إليه وحض عليه في كتابه" وعلى لسان نبيه محمد ﷺ "والفقه في ذلك" أي في فهم دين الله وعلم شرائعه وهو بمعنى قوله: "والفهم فيه والتهمم" أي الاهتمام "برعايته" أي بحفظه "والعمل به" وإنما كان العمل به أفضل وأقرب إلى الله تعالى لأن ثمرة العلم العمل ثم بين أفضل الأعمال فقال: "والعلم أفضل الأعمال" أراد به علم الدين وعلم الشرائع لما قال ﵊: "أفضل العبادة الفقه وأفضل الدين الورع" "وأقرب العلماء إلى الله ﷿ وأولاهم به أكثرهم له خشية" أي خوفا "و" أكثرهم "فيما عنده رغبة" أي رجاء "والعلم دليل إلى الخيرات وقائد إليها" قال رسول الله ﷺ: "من سلك طريقا يلتمس فيها علما سهل الله له طريقا إلى الجنة", "واللجأ" بفتح اللام والجيم أي الاستناد والرجوع "إلى كتاب الله ﷿" أي القرآن "و" إلى "سنة نبيه" محمد ﷺ وهي أقواله وأفعاله وتقريراته