Skip to content

البرهان في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٢١

الباب الثاني: القول في تقاسيم النظر الشرعي

مدخل

...

الباب الثاني: القول في تقاسيم النظر الشرعي.

٧٣٠-[اعلم أن] النظر العقلي لا يفي [بتراجم] أبوابه وذكر مباديه وأسبابه هذا المجموع فالغرض الآن إذا مردود إلى النظر الشرعي.

ومجامعه إلحاق الشيء [المسكوت] عنه بالمنصوص عليه والمختلف فيه بالمتفق عليه لكونه في معناه أو تعليق حكم بمعنى مخيل به مناسب له في وضع الشرع مع رده إلى أصل ثبت الحكم فيه على وفق نظر وربط حكم كما ذكرناه من غير أن يجد الناظر أصلا متفق الحكم يستشهد عليه وهذا هو المسمى الاستدلال [وتشبيه الشيء بالشيء لأشباه خاصة يشتمل عليها] من غير التزام كونها مخيلة مناسبة وهو المسمى قياس الشبه فهذه وجوه النظر في الشرع.

٧٣١-[فأما] إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به لكونه في معناه فمن أمثلته أنه ﷺ قال: "لايبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل به"١ فجمع البول في إناء وصبه في الماء في معنى البول فيه.

ومنها قوله ﵇: "من أعتق شركا له في عبد قوم عليه" ٢ فجرى ذكر العبد والأمة في معناه.

ونص الرسول ﵇ في حديث عبادة بن الصامت٣ على إجراء الربا في البر والشعير والتمر والملح وقال القاضي: الأرز في معنى البر والزبيب في معنى التمر وهذا [القسم] يترتب على ما سيلفى مشروحا.