Skip to content

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب الصورة الأولى ذكر الأحاديث الشريفة التى وردت بخصوص شد الرحال لزيارة مسجد الرسول ﷺ وآراء الفقهاء العظام

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

أيوب صبري باشا

Printed page ٣/ ٦٦

وبناء على هذا الحديث الشريف فلا شبهة فى أن النبى ﷺ سيشفع يوم القيامة المفزع للذين يشدون الرحال إلى المدينة المنورة لزيارته-﵇-وقد نقل وروى أبو بكر بن المقرى فى «معجمه» مرفوعا عن ابن عمر-رضى الله عنهما-عن طريق مسلمة بن سالم الجهنى هذا الحديث.

وكل من يزور الرسول ﷺ بعد الحج بناء على الخبر الصحيح «من حج فزار قبرى بعد وفاتى كان كمن زارنى فى حياتى» (١) (حديث شريف) يكون كمن شاهد الرسول ﷺ فى حياته، وبناء على قول ابن الجوزى ينال أجر مصاحبة الرسول ﷺ، وقد روى هذا الخبر الإمام الطبرانى فى كتابيه «الكبير» و «الأوسط» عن زوجة الليث عائشة بنت يونس وعائشة عن زوجها الليث كما أنه رواه عن حفص بن أبى دواد القارى، وبما أن ابن الجوزى قد أخبر أن لفظة «صحبنى» من جملة كلمات هذا الحديث الشريف فلا شك فى أن الذين يوفقون فى أداء الحج وزيارة قبر الرسول ﷺ يكونون قد زاروا الرسول ﷺ فى حياته ونالوا شرف مصاحبته.

ومع ذلك فالذين يذهبون لأداء الحج ولا يزورون قبر الرسول بدون عذر شرعى يكونون قد جفوا الرسول ﷺ، وهذا قد ثبت بالخبر الصحيح الذى رواه الدارقطنى عن طريق نعمان بن شبل وهو «من حج البيت ولم يزرنى فقد جفانى» (حديث شريف) وقد نقل وروى الحديث المذكور نعمان بن شبل عن الإمام مالك والإمام مالك عن نافع عن ابن عمر «رضى الله عنهما» مرفوعا.