Skip to content

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب المدارس الأربعة التي أقامها السلطان سليمان في مكة وكيفية إدارتها وتوجيهها

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

أيوب صبري باشا

Printed page ٢/ ٦٤٥

الشافعية إلى عبد العزيز الزمزمي من علماء المذهب الشافعي، واشترط أن يدرس في المدرسة الحنفية علم التفسير وعلم الطب وعلم أصول الفقه، وأن يدرس في المدرسة الشافعية الفقه الشافعي، وفي المدرسة الحنبلية (١) كتب الحديث الستة وذلك في سنة (٩٧٢).

إن إحدي هذه المدارس التي بناها السلطان سليمان جعلت لإقامة قضاة مكة كما ذكر آنفا، ولكن المدارس الأخري قد استولي عليها متسلطو الزمن، ولم يبق أي حكم لشروط واقفها، وبينما كان أحمد باشا ابن أخت محمد علي باشا والي مصر محافظ مكة استطاع تخليص تلك المدارس من أيدي مغتصبيها، واشتراها بصورة نهائية، وبني هناك عمارة عظيمة وجعلها وقفا لمجاوري الحرم من المسلمين وجعلها سكنا خاصا لإقامة المجاورين - رحمه الله تعالى - جزاء ما قدم.

وللمدرسة السليمانية ست وأربعون حجرة ولكل حجرة جراية قدرها ثلاثة أرادب حنطة، وللمدرسة الداودية سبع وأربعون حجرة ولكل حجرة جراية قدرها ثلاثة أرادب حنطة أيضا، ولمدرسة الشهيد محمد باشا ست عشرة حجرة ولها نفس المقدار من الجراية، ويقيم في بعض حجراتها طلبة العلم وفي الأخري، من لا مأوي لهم من الغرباء والفقراء يتعيشون من الرواتب الموقوفة للحجرات، وفي مكة المعظمة ثلاث تكايا إحداها للخالدية والأخرى للشاذلية والثالثة للنقشبندية، التكية الخالدية فوق جبل أبي قبيس، والنقشبندية كذلك فوق جبل أبي قبيس، والتكية الشاذلية في ناحية جياد.

***