Skip to content

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب الحوادث المحلية

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

أيوب صبري باشا

Printed page ٤/ ٥٤٢

الاستئذان أرسل فى رفقة رمزى أفندى من رجال الدولة أمير الاى عثمان بك الأمرد من ضباط دائرة المدفعية السلطانية العامرة وبعد أن شرح له الموضوع وبينت الكيفية أرسل إلى المدينة المنورة.

ووصل رمزى أفندى مع عثمان بك إلى دار الهجرة واطلعا بناء على القرار العالى على أحوال المسجد النبوى الشريف وعادا إلى الأستانة وعرضا الخريطة التى خطوها وشرحا رأيهما ووجهة نظريهما ثم اجتمع الوزراء فى دار الإفتاء السلطانية والمجلس الخاص ودققوا النظر فى الخريطة المذكورة وعاينوها، وقرروا تجديد المسجد بتعميره وبناء على صدور الأمر السلطانى بذلك أرسل حليم أفندى الصغير مدير الأبنية الخاصة من رجال الدولة العلية بوظيفة الإشراف على المبانى المفتخرة إلى مدينة الرسول فى سنة ١٢٦٦ هـ.

وأرسل المهندسون وعمال البناء المهرة والعمال والأشياء المتنوعة عن طريق باب السعادة (١) ومن مصر القاهرة بالتتابع، كما أرسل ما أمكن تدبيره من النقود تدريجيا، وأبلغ شيخ الحرم النبوى وقاضى المدينة المنورة بإشعارات مختلفة على أن يبدأ العمل بعد أن شكل مجلس خاص من مشاهير السادات والعلماء من المدينة المنورة يتولى توصية العمال الذين سيرسلون بحسن أداء أعمالهم وأن يحافظوا على الأدوات المرسلة من التلف وأن يعملوا فى الإنشاءات وفق الشريعة الأحمدية وأن يعملوا بكل تعظيم وحرمة لصاحب المقام وألا تصدر منهم ألفاظ مخلة بالآداب وألا يرفعوا أصواتهم وألا يقوموا بحركات غير لائقة وأن يعنوا أعظم عناية بأداء صلواتهم فى جماعات كما فى السابق، وقد أمر السلطان ذو الخصال البايزيدية أن تكون المبالغ التى ستنفق فى تجديد حرم السعادة من الحلال