Skip to content

زهر الأكم في الأمثال والحكم بات فلان بليلة ابن المنذر.

زهر الأكم في الأمثال والحكم

الحسن اليوسي

Printed page ١/ ٢٠٧

باءت عرار بكحلٍ

.

يقال: باء إليه يبوء إذا رجع إليه وانقطع؛ وباء بذنبه بواء إذا احتمله أو اعترف به؛ وباء دمه بدمه: عدل به؛ وباء فلان بفلان إذا قتل به فقاومه. ومنه قول مهلهل البكري الذي قتله: بؤ بشسع نعل كليب! وقول الشاعر:

فقلت له: بؤ بامرئ لست مثله ... وإن منت قنعانا لمن يطلب الدما!

وعرار على وزن رقاش. وكحل بفتح الكاف وسكون الحاء: بقرتان وكانتا قد انتطحتا فماتتا معا فقيل: باءت عرار بكحل أي باءت هذه بهذه. يضرب إذا قتل القاتل بمقتوله. ويضرب لكل متكافئين متساويين.

بال حمارٌ فاستبال أحمرة

.

البول معروف. يقال: بال، يبول، بولا. والحمار معروف. ومعنى استبال أحمرة: حملهن على البول لمّا بال. وأما قول الفرزدق:

وإنَّ الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساعٍ إلى أسد الشري يستبيلها

فقالوا: معناها في يده. ولا يبعد أن يكون معناه: يحملها أن تبول عليه، ويتعرض لذلك أي يتعرض لهجومي كما قال الآخر:

تعرضت بياض لأهجوها ... كما تعرض لاست الخاريء الحجرُ

والمثل المذكور يضرب في تعاون القوم على المكروه وتنافسهم في الشر.

بالت عليه الثعالب

.

الثعالب جمع ثعلب. يضرب هذا المثل للشر الواقع بين القوم وفساد ما بينهم.

فقط حميد بن ثور:

ألم تر ما بيني وبين محاربٍ ... من الود قد بالت عليه الثعالبُ

وأصبح باقي الود بيني وبينه ... كأن لم يكن والدهر فيه عجائب

بات فلان بليلةٍ ابن المنذر

.

هو النعمان بن المنذر أي بليلة شديدة.