Skip to content

مذاهب الناس في صفة المحبة لله عز وجل تمهيد

مذاهب الناس في صفة المحبة لله عز وجل

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٣

ثم حصل بعد ذلك الإعراض عن كتاب الله وسنه نبيه ﷺ فحدثت البدع، وظهرت الفرق ونشأ الضلال في الأسماء والصفات، فحرفوا كتاب الله، وألحدوا في دين الله فأصبحوا "يقولون على الله، وفي الله، وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن الضالين" (١).

ولذلك كان لزاماً على كل مسلم أن يتعلم حقائق الدين، ليتعرف على الطريقة الصحيحة لعبادة الله ﷿ القائل: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات: ٥٦].

وقد أحببت أن اكتب في هذا البحث من أجل توضيح عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة المحبة لله ﷿، ثم توضيح مذهب المعطلة في ذلك والرد عليهم.

لأن العلم بالله وأسمائه وصفاته هو أهم العلوم، وذلك لأن شرف العلم من شرف المعلوم.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (٢) ﵀: " العلم بالله وما يستحقه من الأسماء والصفات، لا ريب أنه مما يفضل الله به بعض الناس على بعض، أعظم مما يفضلهم بغير ذلك من العلوم " (٣).

وقد كانت خطة البحث على النحو التالي:

يشتمل هذا البحث على تمهيد، ومقدمة، وفصلين، وخاتمة.

أما التمهيد فيشتمل على أهمية هذا الموضوع وسبب اختياره، وخطة البحث.

أما المقدمة: تحدثت فيها عن تعريف المحبة لغةً واصطلاحاً.

أما الفصل الأول: تحدثت فيه عن مذهب أهل السنة والجماعة في صفة المحبة لله ﷿.

أما الفصل الثاني: تحدثت فيه عن مذهب المعطلة في صفة المحبة لله ﷿ والرد عليهم.

الخاتمة: تحدثت فيها عن الخلاصة من هذا البحث.