Skip to content

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة المبحث الثاني ما ورد في السبق على الأقدام بعوض

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

صالح بن فريح البهلال

Printed page ٤٦٣

أي: أن العوض محصورٌ في هذه الثلاثة، فلا يجوز أخذه في غيرها (١).

٢ - ولأن غير هذه الثلاثة لا يحتاج إليها في الجهاد كالحاجة إليها (٢).

والقول الراجح هو الأول؛ لصحة ما ذهبوا إليه من قياس، والشريعة لا تفرق بين متماثلين (٣).

والذي يقوي هذا أن القدم لها اعتبارها وأهميتها في الجهاد في الكر، والفر، فلا بد من أخذ اللياقة لها، ولا أدل على أهميتها من قصة سلمة بن الأكوع في الحديث السابق، ففي جزئه الأول: أن عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله ﷺ ، فاستاقه أجمع، وقتل راعيه، فلحقهم سلمة يعدو على رجله، فرد الظهر، وغنم منهم، فقال النبي ﷺ : «كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة» (٤).

ويجاب عن أدلة القول الثاني بأن يقال: إن الأقرب في الحديث؛ أن يراد به أن أحق ما بذل فيه العوض هذه الثلاثة؛ لكمال نفعها، وعموم مصلحتها، فليس المراد به الحصر (٥).

وللمشي في عصرنا الحاضر دورٌ في الحروب، وهو ما يسمى بسلاح المشاة، يقول العقيد محمد صفا: «كان سلاح المشاة حتى بداية الحرب العالمية الثانية يوصف بأنه ملك المعارك، بيدَ أن دخول سلاح المدرعات، وسلاح الطيران إلى عالم القتال، لم يترك لسلاح المشاة أن يحتفظ بعرشه الذي كان له مدةَ عصورٍ طويلة، لكن هذا السلاح -سلاح المشاة- على الرغم من ذلك، لا يزال يعتبر سلاحًا رئيسًا، ولا يزال يساهم إلى حد كبير في تقرير نتائج المعارك، ومصائر الحروب؛ إنه يلعب في أيامنا دورًا رئيسًا في كل قتال؛ لكنه لم يعد يلعب الدور الرئيسي الذي كان له في الماضي» (٦). ا هـ. بتصرف.