Skip to content

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة المبحث الثاني ما ورد في السبق على الأقدام بعوض

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

صالح بن فريح البهلال

Printed page ٤٦٢

قبل وفاة النبي ﷺ بأشهر، كيف يكون من المتسابقين؟ أفاد هذا ابن الأثير (١).

• فقه المبحث:

١ - دل الحديث على جواز أخذ العوض في السبْق على الأقدام؛ لكنه لا يصح، فلا يستقيم الاستدلال به، وقد جوز أخذَ العوض في السبْق على الأقدام الحنفية (٢)، وهو وجهٌ عند الشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٥)، واشترطوا أن يكون المقصود به التقوي على الجهاد، واحتجوا بما يلي:

- قياس السبْق على الأقدام بالسبْق على الإبل والخيل والسهام، فكما هو جائزٌ بالنص أخذ العوض في السبْق على الإبل والخيل والسهام؛ لأن فيها تمرينًا على الفروسية والشجاعة، فكذلك السبْق على الأقدام؛ فإن فيها من تمرين البدن على الحركة، والخفة، والإسراع، والنشاط ما هو مطلوبٌ في الجهاد، والأقدامُ في قتال الرَّجَّالة كالخيل في قتال الفرسان؛ فإن كلًّا منهما مسابقة، فهذا بنفسه، وهذا بمركوبه (٦).

وذهب المالكية (٧)، ونص عليه الشافعي (٨)، وهو مذهب الحنابلة (٩) إلى عدم جواز ذلك، واستدلوا بما يلي:

١ - حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا سبَق إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نصلٍ» (١٠).