Skip to content

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة المطلب الأول ما ورد في السبق على الخيل بدون عوض

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

صالح بن فريح البهلال

Printed page ٣٦٦

نقل الإجماع ابن حزم (١)، والقاضي عياض (٢)، والنووي (٣)، وابن حجر (٤)، وغيرهم.

٢ - في الحديث جواز إضمار الخيل، وهذا مما لا خلاف فيه، وليس من باب تعذيب البهائم؛ لأن الحاجة إليها تدعو إلى تأديبها وتدريبها، والخيل التي يجوز أن تُضمَّر، ويسابق عليها، ويقام هذه السنَّة فيها هي الخيل المعدة لجهاد العدو، لا لقتال المسلمين في الفتن، فإذا كانت الخيل معدة للجهاد في سبيل الله كان تضميرها والمسابقة بها سُنَّة (٥).

٣ - فيه اشتراط أن يكون لابتداء عَدْوهما وآخره غاية لا يختلفان عليها، وهذا بالإجماع، وإلا أدى ذلك إلى النزاع الذي لا ينقطع، ولو عُيِّنت غاية لا تقدر الخيل على قطعها لم يصح (٦).

٤ - فيه اشتراط كون الخيل متساوية الأحوال، وأن لا يُسبَّقَ المضمَّر مع غير المضمَّر في أمد واحد، وغاية واحدة، وهذا إجماعٌ من العلماء؛ لأن صبر الفرس المُضمَّر المجوَّع في الجري أكثر من صبر المعلوف؛ فلذلك جعلت غاية المضمرة ستة أميال أو سبعة، وجعلت غاية المعلوفة ميلًا واحدًا (٧).

٥ - استدل بعضهم من قول ابن عمر: «وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها» أن المراد بالمسابقة بالخيل كونها مركوبة، لا مجرد إرسال الفرسين بغير راكب.

وتعقبه ابن حجر، فقال: «كذا استدل به بعضهم، وفيه نظر؛ لأن الذي لا يشترط الركوب، لا يمنع صورة الركوب، وإنما احتج الجمهور بأن الخيل لا تهتدي بأنفسها لقصد الغاية بغير راكب، وربما نفرت، وفيه نظر؛ لأن الاهتداء لا يختص بالركوب، فلو أن الفرس كان ماهرًا في الجري بحيث لو