Skip to content

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة المطلب الأول ما ورد في السبق على الخيل بدون عوض

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

صالح بن فريح البهلال

Printed page ٣٦٥

عبد الله الرازي في فوائده عن واثلة بن الأسقع قال: أجرى رسول الله ﷺ فرسه الأدهم في خيول المسلمين في المحصَّب بمكة، فجاء فرسه سابقًا، فجثا على ركبتيه، حتى إذا سُرَّ به قال: «إنه لبحر».

• تخريج الحديث:

لم أقف على إسناده، وقد بحثت في فوائد تمام فلم أجده، وقد عزاه علي بن محمد بن الخزاعي (١) إلى قاسم بن ثابت.

• غريب الحديث:

- قوله: «المُحصَّب»: اسم مفعول من الحصباء، وهي الحصى الصغار، وهو موضعٌ فيما بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب، وهو بطحاء مكة، وهو خيف بني كنانة، وحدُّه من الحجون ذاهبًا إلى منى، غير أنه في هذا الزمان لا يوجد محصب، فقد زالت كل معالم الطبيعة الجغرافية لهذه البقاع، واكتست أرضها بالأسفلت، وقامت فيها المساكن الحديثة (٢).

• فقه المطلب:

١ - دلت أحاديث المطلب على جواز السبْق على الخيل بلا عوض، ولم يثبت منها إلا حديث ابن عمر ﵁ ما.

قال ابن حجر: «في الحديث مشروعية المسابقة، وأنه ليس من العبث، بل من الرياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة، وهي دائرة بين الاستحباب والإباحة بحسب الباعث ... ولا يخفى اختصاص استحبابها بالخيل المعدة للغزو» (٣).

والقول بجواز السبق فيها دون عوض محل إجماع عند أهل العلم، وقد