Skip to content

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة تمهيد المبحث الثالث حكم اللعب في الإسلام

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

صالح بن فريح البهلال

Printed page ٣٥

وبنحو هذا الكلام قال العلامة ابن القيم (١)، والحافظ ابن حجر (٢)، والشوكاني (٣)، والمعلمي (٤).

وهذا القول الأخير هو الأظهر؛ في تفسير معنى الباطل؛ لأنه قد ورد في السُّنَّة ترخيص النبي ﷺ لأنواع من اللهو ليست من هذه الثلاثة، ولا في معناها، كلُعَب البنات، واللَّعب بالأرجوحة، والمزاح، وضرب النساء بالدف في النكاح، ونحو ذلك.

ومع القول بأن اللعب الذي لا نفع فيه ولا ضرر مباحٌ ممارسته؛ إلا أنه ينبغي التنبه لأمور:

١ - أنه ينبغي للاعب أن يحسن نيته أثناء اللعب، فينوي به التقوِّي على الطاعة؛ فإنه بذلك يكون مأجورًا -إن شاء الله- فقد قال ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (٥)، وقد سأل معاذ بنُ جبل أبا موسى الأشعري ﵁ ما: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا، وقاعدًا، وعلى راحلتي، وأتفوَّقه تفوُّقًا (٦)، قال معاذ: أما أنا فأنام وأقوم، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي (٧).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «من استعان بالمباح الجميل على الحق، فهذا من الأعمال الصالحة؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: «في بُضع أحدكم صدقة» قالوا: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له أجر؟