العمدة من الفوائد والآثار الصحاح في مشيخة شهدة
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِي مَمْلُوكَيْنِ١ يَعْصُونِي وَيُكَذِّبُونِي وَيُخَوِّنُونِي، فَأَضْرِبُهُمْ وَأَشْتِمُهُمْ، فَأَيْنَ أَنَا مِنْهُمْ؟
قَالَ: تَنْظُرُ فِي عِقَابِكَ إِيَّاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ لَكَ الْفَضْلُ، وَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمْ وَعِقَابُكَ سَوَاءً، فَلَيْسَ عليك ولا عليهم، وإن كان ذُنُوبُهُمْ دُونَ عِقَابِكَ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ: فَجَعَلَ يَهْتِفُ وَيَبْكِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال رسول لله ﷺ: ما له! لا يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ جل: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ ٢.
فقال رجل: ما لي شَيْءٌ خَيْرٌ مِنْ فِرَاقِهِمْ، أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ.
قَالَ دَعْلَجٌ: لَمْ يُحدِّث بِهِ إِلا قُراد عَنِ اللَّيْثِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ وَهِمَ فِي إِسْنَادِهِ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ مِصْرَ عَنِ اللَّيْثِ بِغَيْرِ هَذَا الإسناد.