العمدة من الفوائد والآثار الصحاح في مشيخة شهدة
قوله تعالى: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مثل قوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ فالموتة الأولى كونهم نُطفة في أصلاب آبائهم؛ لأن النطفة ميتة، والحياة الأولى إحياء اللَّه إياهم من النطفة. والموتة الثانية إماتة اللَّه ﷿ إياهم بعد الحياة، والحياة الثانية إحياء اللَّه ﷿ إياهم للبعث، فهاتان موتتان وحياتان.
وقيل: الموتة الأولى التي تقع بهم في الدنيا بعد الحياة، والحياة الأولى إحياء اللَّه ﷿ إياهم في القبر لمساءلة منكر ونكير، والموتة الثانية إماتة اللَّه ﷿ إياهم بعد المساءلة، والحياة الثانية إحياء اللَّه ﷿ إياهم للبعث.
[١٠٦] وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ قِرَاءَةً، أنا عَبْدُ الْبَاقِي، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّرْسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيرٍ١ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: ذُكر عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ الركعتان قَبْلَ الْفَجْرِ، وَالأَدْبَارُ جَمْعُ دُبُر، وَالإِدْبَارُ مَصْدَرُ أَدْبَرَ إِدْبَارًا.
[١٠٧] أَخْبَرَنَا أبو سعد بْن الساوي، أنا الحسن بْن فارس، أنا أبو أَحْمَد، أنا أبو بكر السجستاني في قوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ﴾ ألقى في نفسه شرا، يقال لما يقع في النفس من عمل الخير: إلهامًا، ولما يقع من الشر وما لا خير فيه: وسواسا، ولما يقع من الخوف: اتجاسًا، لما يقع من تقدير الخير: أملا، ولما يقع من التقدير الذي لا على الإنسان ولا له: خطر.