Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - اختلاف العلماء في العمل بالقراءة الشاذة

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ١٠٩

المسألة الرابعة حكم العمل بالقراءة الشاذة

القراءة الشاذة عند الأصوليين هي: ما لم يتواتر (١) .

وقد اختلف العلماء في العمل بالقراءة الشاذة بعد أن اتفقوا على أنها لا تكون قرآنًا، فذهب البعض إلى أنها حجة، وذهب البعض الآخر إلى عدم الاحتجاج بها.

والمسألة اجتهادية على كل حال. ومما يرجح جانب الاحتجاج بها: أن القراءة الشاذة لا تكون أقل من خبر الواحد أو قول الصحابي، وكلاهما حجة، فلذلك يكون العمل بها واجبًا، وهذا المذهب ذكره ابن عبد البر إجماعًا (٢) .

ومما يجدر التنبيه عليه في هذا المقام هو أنه لا يصح الاحتجاج في رد القراءة الشاذة بأن يقال: يحتمل أن يكون هذا مذهبًا للصحابي نقله خطأً، أو أن الصحابي يجوز القراءة بالمعنى (٣) .

قال ابن قدامة: "وقولهم: يجوز أن يكون مذهبًا، قلنا: لا يجوز ظن مثل هذا بالصحابة ﵃ فإن هذا افتراء على الله وكذب عظيم؛ إذ جعل