Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - الأدلة الأربعة متفقة لا تختلف، متلازمة لا تفترق.

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٦٨

اتفق أهل السنة على أن الأدلة المعتبرة شرعًا أربعة وهي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، وذلك من حيث الجملة (١) . قال الشافعي: ".....وجهة العلم الخبر في الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو القياس" (٢) .

واتفقوا أيضًا على أن هذه الأدلة الأربعة ترجع إلى أصل واحد، هو الكتاب والسنة، إذ هما ملاك الدين وقوام الإسلام (٣) .

قال الشافعي: ".....وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله، أو سنة رسوله ﷺ، وأن ما سواهما تبع لهما" (٤) .

وهذه الأدلة الأربعة متفقة لا تختلف، إذ يوافق بعضها بعضًا ويصدق بعضها بعضًا؛ لأن الجميع حق والحق لا يتناقض (٥) ، وهي كذلك متلازمة لا تفترق، فجميع هذه الأدلة يرجع إلى الكتاب (٦) ، والكتاب قد دل على حجية السنة، والكتاب والسنة دلا على حجية الإجماع، وهذه الأدلة الثلاثة دلت على حجية القياس (٧) .

لذلك صح أن يقال: مصدر هذه الأدلة هو القرآن، باعتبار أنه الأصل، وأن ما عداه بيان له، وفرع عنه، ومستند إليه.

ويصح أيضًا أن يقال: مصدر هذه الأدلة هو الرسول ﷺ؛ لأن الكتاب إنما سمع منه تبليغًا، والسنة تصدر عنه تبيينًا، والإجماع والقياس مستندان في إثباتهما