معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة
يؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ إذ خص الله سليمان ﵊ بتفهيمه الحكم الصحيح، ولو كان الحكم نصًا لاشترك في فهمه الاثنان عليهما الصلاة والسلام (١) .
ب- قوله ﷺ: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر» (٢) .
جـ- حديث معاذ ﵁ المشهور، وذلك أن النبي ﷺ حين بعثه إلى اليمن، قال له: «بم تحكم؟» قال بكتاب الله، قال: «فإن لم تجد؟» قال: بسنة رسول الله، قال: «فإن لم تجد؟» قال اجتهد رأيي، قال: فضرب رسول الله ﷺ في صدره وقال: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله» (٣) .
د- وقوع الاجتهاد منه ﷺ في وقائع كثيرة منها (٤) :
أنه أخذ الفداء في أسرى بدر (٥) ، ولذلك عاتبه الله فقال سبحانه: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] .
هـ- أن النبي ﷺ أذن لأصحابه -رضوان الله عليهم- بالاجتهاد، وكان يقرهم على الصواب من اجتهاداتهم (٦) .
فمن ذلك قوله ﷺ لسعد بن معاذ (٧) ﵁ لما حكمه في بني قريظة: «لقد حكمت فيهم بحكم الله ﷿» (٨) .