Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة * أصل الكتاب

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٤٦

المطلب الثاني: دراسة مستقلة للكتب الأربعة: "الرسالة، والفقيه والمتفقه، وروضة الناظر، وشرح الكوكب المنير

"

أولاً: كتاب "الرسالة" للإمام الشافعي

، المتوفي سنة (٢٠٤هـ) (١) :

"هذا كتاب "الرسالة" للشافعي، وكفى الشافعي مدحًا أنه الشافعي، وكفى "الرسالة" تقريظًا أنها تأليف الشافعي" (٢) .

أ-

أصل الكتاب:

ألف الشافعي كتاب "الرسالة" مرتين، ولذلك يعده العلماء في فهرس مؤلفاته كتابين: "الرسالة القديمة"، و"الرسالة الجديدة".

أما "الرسالة القديمة" فالظاهر أنه ألفها في بغداد، إذ كتب إليه عبد الرحمن بن مهدي (٣) ، وهو شاب أن يضع له كتابًا يذكر فيه:

شرائط الاستدلال بالقرآن، والسنة، والإجماع، والقياس، وبيان الناسخ والمنسوخ، ومراتب العموم والخصوص.

فوضع الشافعي له كتاب "الرسالة"، وأرسله إليه، ولذلك سمي الرسالة. فلما قرأها عبد الرحمن بن مهدي قال: ما ظننت أن الله تعالى خلق مثل هذا الرجل، ثم قال عبد الرحمن: "ما أصلي صلاة، إلا وأدعو للشافعي فيها" (٤) .