Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة المسألة الرابعة: دلالة العام بين القطع والظن

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٤١٩

والصحيح: أنه يدخل في عموم الخطاب إلا ما استثناه الدليل.

لأن العبد داخل ضمن الأمة، وهو مكلف، فلا يخرج من هذا العموم بلا دليل.

وسقوط بعض التكاليف عنه لا يوجب إخراجه من العموم؛ فهو في ذلك كالمريض والمسافر والحائض.

(وإذا ترك النبي ﷺ السؤال عن تفاصيل واقعةٍ، ما دل عدم السؤال على عموم حكمها؛ كتركه ﷺ سؤال من أسلم على عشرة نسوة (١) : هل عقد عليهن معًا أو مرتبًا؟ فدل على عدم الفرق (٢) .

وقد عبر الإمام الشافعي عن هذه القاعدة بقوله:

«ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال، ويحسن بها الاستدلال» (٣) .

المسألة الرابعة: دلالة العام بين القطع والظن

اتفق العلماء على أن دلالة العام قطعية على أصل المعنى. واختلفوا في