معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة
والصيغ الدالة على الأمر أربع (١) :
أ- فعل الأمر، نحو: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ [الإسراء: ٧٨] .
ب- الفعل المضارع المجزوم بلام الأمر، نحو: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: ٦٣] .
جـ- اسم فعل الأمر، نحو: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] .
د- المصدر النائب عن فعله، نحو: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤] .
المسألة الثالثة: دلالة الأمر على الوجوب
صيغة الأمر المطلقة المتجردة عن القرائن تفيد الوجوب هذا هو مذهب السلف وجمهور الأمة (٢) .
ومن الأدلة على ذلك (٣) :
أولاً: من القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] ، ولو لم يكن الأمر للوجوب لما رتب الله على مخالفته إصابة الفتنة أو العذاب الأليم.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] ، فنفى الله عن المؤمنين الخيرة إذا ورد الأمر، وهذا هو معنى الوجوب والإلزام.