Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - المراد بالحسن والقبح

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٣٢٦

مسألة التحسين والتقبيح العقليين

والكلام على هذه المسألة يمكن ضبطه في النقاط التالية:

أ-

المراد بالحُسْن والقبح

.

ب- الأقوال في المسألة.

جـ- أصول مهمة عند أهل السنة.

د- تفصيل مذهب أهل السنة.

هـ- مذهب أهل السنة وسط بين الطرفين.

و تنبيهات.

أ- المراد بالحُسْن والقُبْح:

يطلق الحسن والقبح بثلاثة اعتبارات (١) :

الاعتبار الأول: بمعنى ملاءمة الطبع ومنافرته، فما لاءم الطبع فهو حسن؛ كإنقاذ الغريق، وما نافر الطبع فهو قبيح؛ كاتهام البريء.

الاعتبار الثاني: بمعنى الكمال والنقص، فالحسن: ما أشعر بالكمال؛ كصفة العلم، والقبيح: ما أشعر بالنقص؛ كصفة الجهل.

والحسن والقبح بهذين الاعتبارين: لا خلاف أنهما عقليان، بمعنى أن العقل يستقل بإدراكهما من غير توقف على الشرع.

والاعتبار الثالث: بمعنى المدح والثواب، والذم والعقاب.

والحسن والقبح بهذا الاعتبار: محل نزاع بين الطوائف، وذلك على النحو الآتي: