Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - التفاضل بين الواجبات

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٢٩٥

المسألة الرابعة

حكم الزيادة على الواجب

الزيادة على الواجب إذا لم تكن من لوازمه فإنها لا تكون واجبة، سواء كانت متميزة كصلاة النافلة بعد الفريضة، أو غير متميزة كالقدر الزائد من الطمأنينة في الركوع على القدر الواجب؛ بدليل جواز تركه، وجواز الاقتصار على ما يحصل به الفرض فقط (١) .

المسألة الخامسة

التفاضل بين الواجبات

(٢)

التفاضل بين الواجبات أمر حاصل؛ إذ بعض الواجبات آكد من البعض الآخر.

قال ابن تيمية مقررًا لذلك وممثلاً: "وكذلك ليس الأمر بالتوحيد والإيمان بالله ورسوله وغير ذلك من أصول الدين الذي أمرت به الشرائع كلها، وغير ذلك مما يتضمن الأمر بالمأمورات العظيمة، والنهي عن الشرك وقتل النفس والزنا ونحو ذلك مما حرمته الشرائع كلها، وما يحصل معه فساد عظيم كالأمر بلعق الأصابع وإماطة الأذى عن اللقمة الساقطة والنهي عن القران في التمر، ولو كان الأمران واجبين، فليس الأمر بالإيمان بالله ورسوله كالأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد والأمر بالإنفاق على الحامل وإيتائها أجرها إذا أرضعت" (٣) .

ولا شك أن التفاضل في الواجبات يتضمن تفاضلها في الثواب، ويكون