معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة
١-
قول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه:
قول الصحابي فيما لا مجال فيه للرأي والاجتهاد له حكم الرفع إلى النبي ﷺ (١) في الاستدلال به والاحتجاج، أو يكون ذلك في حكم المرفوع إلى النبي ﷺ لكن من باب الرواية بالمعنى؛ فإن الصحابة يروون السنة تارة بلفظها وتارة بمعناها.
ولا يصح بناءً على ذلك أن يقال فيه: هذا قول رسول الله ﷺ (٢) .
٢-
قول الصحابي إذا خالفه غيره من الصحابة:
إذا اختلف الصحابة ﵃ فيما بينهم لم يكن قول بعضهم حجة على بعض، ولم يجز للمجتهد بعدهم أن يقلد بعضهم، بل الواجب في هذه الحالة التخير من أقوالهم بحسب الدليل (٣) -عند الأكثر (٤) - ولا يجوز الخروج عنها (٥) .
قال ابن تيمية: "وإن تنازعوا رد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول، ولم يكن قول بعضهم حجة مع مخالفة بعضهم له باتفاق العلماء" (٦) .
٣-
قول الصحابي إذا انتشر ولم يخالف:
قول الصحابي إذا اشتهر ولم يخالفه أحد من الصحابة صار إجماعًا وحجة