Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - ضوابط الاحتجاج بالقياس عند أهل السنة

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ١٨٥

فمراد من ذمه: القياسُ الباطل، ومراد من استعمله واستدل به: القياس الصحيح (١) .

- ولهذا أيضًا لم يجئ في القرآن الكريم مدحه ولا ذمه، ولا الأمر به ولا النهي عنه، فإنه مورد تقسيم إلى صحيح وفاسد (٢) .

المسألة الثالثة: حجية القياس

اتفق جمهور العلماء على إثبات القياس والاحتجاج به من حيث الجملة (٣) ، بل ذكره كثير من علماء أهل السنة ضمن الأدلة المتفق عليها (٤) .

و

الناس في القياس طرفان ووسط

(٥) .

فطرف أنكر القياس أصلاً، وطرف أسرف في استعماله حتى رد به النصوص الصحيحة، والحق هو التوسط بين الطرفين، وهو مذهب السلف، فإنهم لم ينكروا أصل القياس ولم يثبتوه مطلقًا، بل أخذوا بالقياس واحتجوا به ولكن وفق الضوابط الآتية:

الضابط الأول: ألا يوجد في المسألة نص (٦) ؛ لأن وجود النص يسقط القياس، فلا بد أولاً من البحث عن النص قبل استعمال القياس حتى لا يُصار إلى القياس إلا عند عدم النص (٧) .