معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة
لأحد أن يخرج عن إجماعهم" (١) .
ويترتب على هذا الحكم ما يأتي:
أ- لا يجوز لأهل الإجماع أنفسهم مخالفة ما أجمعوا عليه (٢) .
ب- ولا تجوز المخالفة لمن يأتي بعدهم (٣) .
ثانيًا: أن هذا الإجماع حق وصواب، ولا يكون خطأ (٤) .
ويترتب على هذا الحكم ما يأتي:
أ- لا يمكن أن يقع إجماع على خلاف نص أبدًا (٥) .
فمن ادعى وقوع ذلك فلا يخلو الحال من أمرين:
الأول: عدم صحة وقوع هذا الإجماع؛ لأن الأمة لا تجتمع على خطأ، ومخالفة النص خطأ.
والثاني: أن هذا النص منسوخ، فأجمعت الأمة على خلافه استنادًا إلى النص الناسخ.
قال ابن القيم: "ومحال أن تجمع الأمة على خلاف نص إلا أن يكون له نص آخر ينسخه" (٦) .
ب- ولا يمكن أيضًا أن يقع إجماع على خلاف إجماع سابق، فمن ادعى ذلك فلا بد أن يكون أحد الإجماعين باطلاً، لاستلزام ذلك تعارض دليلين قطعيين (٧) وهو ممتنع (٨) .
جـ- ولا يجوز ارتداد أمة محمد ﷺ كافة، لأن الردة أعظم الخطأ، وقد ثبت بالأدلة السمعية القاطعة امتناع إجماع هذه الأمة على الخطأ والضلالة (٩) .