Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - أوجه الفرق بين مذهب أهل السنة ومذهب المتكلمين في القول بأن خبر الواحد يفيد الظن

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ١٥٢

كموارد الاجتهاد في الأحكام، وأما ما اتفق العلماء على صحته فهو مثل ما اتفق عليه العلماء في الأحكام" (١) .

القاعدة الرابعة: لا شك أن المعتبر في هذه القرائن المختصة بأحاديث النبي ﷺ هو ما يذكره أهل الحديث فهم أهل الاختصاص والشأن، أما أهل الكلام وأتباعهم فإنهم غاية في قلة المعرفة بالحديث؛ فلا يحصل لهم –بسبب ذلك– العلم بأحاديث النبي ﷺ فإنكار أهل الكلام لما علمه وقطع به أهل الحديث (٢) أقبح من إنكار ما هو مشهور من مذاهب الأئمة الأربعة عند أتباعهم (٣) .

* الفرع الثالث: الفرق بين مذهب هؤلاء الأئمة وغيرهم من أئمة السلف ومذهب من ذهب من أهل الكلام إلى أن خبر الواحد يفيد الظن يمكن تلخيصه في الأمور الآتية:

١- أن أهل السنة يثبتون بخبر الواحد الصحيح صفات الرب تعالى والعقائد الأخرى دون نظر إلى قضية القطع والظن.

قال ابن القيم: "المقام الخامس أن هذه الأخبار لو لم تفد اليقين فإن الظن الغالب حاصل منها ولا يمتنع إثبات الأسماء والصفات بها؛ كما لا يمتنع إثبات الأحكام الطلبية بها، فما الفرق بين باب الطلب وباب الخبر بحيث يحتج بها في أحدهما دون الآخر؟