والثاني: أن قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ معناه إيجاب الحذر، ولولا قيام الحجة عليهم ما استوجبوا الحذر.
٤- قوله ﷺ: «نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» (١) .
قال الشافعي: "فلما ندب رسول الله إلى استماع مقالته وحفظها وأدائها امرءًا يؤديها -والامرؤ واحد- دل على أنه لا يأمر أن يؤدي عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدى إليه؛ لأنه إنما يؤدي عنه حلال، وحرام يجتنب، وحد يقام، ومال يؤخذ ويعطي، ونصيحة في دين ودنيا" (٢) .
جـ- أن خبر الواحد حجة في الأحكام والعقائد، دون تفريق بينهما:
وهذا أمر مجمع عليه عند السلف (٣) .
قال ابن عبد البر: "ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصًا في كتاب الله، أو صح عن رسول الله ﷺ أو أجمعت عليه الأمة.
وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يسلم له ولا