Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - تعريف المتواتر عند الأصوليين وبيان التعريف

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ١٣٦

المسألة الخامسة الخبر المتواتر

والكلام على هذه المسألة يمكن ضبطه في ست نقاط:

١- تعريف المتواتر:

المتواتر لغة: المتتابع (١) .

وفي اصطلاح الأصوليين: "خبر جماعة مفيد بنفسه العلم" (٢) .

وفي هذا التعريف احتراز عن خبر الواحد؛ فإن المتواتر لا بد فيه من العدد والكثرة، وهذا ما عبر عنه في التعريف بقيد "جماعة".

أما قيد "مفيد بنفسه العلم" فالمقصود به الاحتراز عما أفاد العلم بواسطة القرائن؛ إذ إن خبر التواتر يفيد العلم بمجرد العدد والكثرة لا بالقرائن (٣) .

٢- أقسام المتواتر:

* ينقسم المتواتر باعتبار متنه إلى قسمين (٤) :

الأول: المتواتر اللفظي، وهو ما اتفق فيه الرواة على اللفظ والمعنى، كتواتر القرآن الكريم، وقوله ﷺ: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» (٥) .

والثاني: المتواتر المعنوي، وهو ما اتفق رواته على معناه دون ألفاظه، وذلك كأحاديث الشفاعة، والحوض، والصراط، والميزان.

* وينقسم باعتبار أهله إلى قسمين (٦) :

تواتر عند العامة، وتواتر عند الخاصة.