Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثالث: في معنى قوله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ١٠٢٦

ويدل على عدة معان صحيحة تبعا للمعاني التي فسّر بها المثل الأعلى:

المعنى الأول: تفرده من بين أهل السماوات وأهل الأرض بالألوهية والربوبية وصفات الكمال القائمة بذاته سبحانه ... بمعنى أنه ليس مثله شيء في السماوات ولا في الأرض.

قَال ابن جرير ﵀:

"وقوله: ﴿وَلَهُ المَثَلُ الأَعْلَى﴾ ، يقول: وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى في السماوات والأرض، وهو أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، ليس كمثله شيء فذلك المثل الأعلى، تعالى ربنا وتقدس"١.

المعنى الثاني: شهادة أهل السماوات، والمؤمنين أهل العلم من أهل الأرض له سبحانه بالمثل الأعلى، فتكون بمعنى قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لآ ِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلآئِكَةُ وَأُوْلُوا العِلْمِ قَآئِمًا بِالقِسْطِ﴾ ٢.

"والمعنى: أنه سبحانه عُرف بالمثل الأعلى، ووُصف به في السموات والأرض"٣.