Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثالث: في معنى قوله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ١٠٢٥

وقوله: ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ١.

فهم إذا أثبتوا القدرة على البعث قياسا على ما يعقلونه من حالهم من أن الصانع للشيء أقدر على إعادته وهو أهون عليه، فقد أثبتوا له الكمال على طريق الأولى. ويطالبون بإثبات الكمال الأعلى له سبحانه بقوله تعالى ﴿وَلَهُ المَثَلُ الأَعْلَى﴾ كخطوة أخرى. والله أعلم.

وهذا الدليل من أقوى الأدلة على البعث لمن كان يؤمن بأن الله هو الخالق، لذلك ذكر الله عنهم انقطاعهم عند إيراده بقوله تعالى: ﴿فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلْ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ ٢.

المراد بقوله تعالى: ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ :

قوله تعالى: ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ متعلق بقوله: ﴿وَلَهُ المَثَلُ الأَعْلَى﴾ ٣.