Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثالث: في معنى قوله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ١٠١٥

قَال ابن جرير ﵀ في الآية: "يقول تعالى ذكره: والَّذِي له هذه الصفات ﵎، هو الَّذِي يبدأ الخلق من غير أصل فينشئه ويوجده، بعد أن لم يكن شيئا، ثم يفنيه بعد ذلك، ثم يعيده، كما بدأه بعد فنائه، وهو أهون عليه"١.

وهاتان الجملتان - جملة الصلة، والمعطوفة عليها - بداية ومقدمة لدليل عقلي، وحجة برهانية. سيأتي بيانها قريبا - إن شاء الله تعالى -.

قوله: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ .

ورد في معناها أقوال أشهرها ثلاثة، ذكرها ابن جرير ﵀ وأغلب أقوال المفسرين ترجع إليها، وهي:

القول الأول: أن "أهون" بمعنى هين٢.

وهذا القول مأثور عن ابن عباس ﵄، وبعض أهل العلم٣. وهو صحيح في اللغة حيث إن أهون يأتي بمعنى هين٤.