Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٨٠٥

"ولكن الله جل ثناؤه قد أخبر في كتابه عنها١ أنها كانت تقر بوحدانيته٢، غير أنها تشرك في عبادته ما كانت تشرك منها. فقال جل ثناؤه: ﴿وَلَئِنْ سَأَلتَْهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ٣، وقال: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنْ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنْ الحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ ٤.

فالذي هو أولى بتأويل قوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ، إذ كان ما كان عند العرب من العلم بوحدانية الله، وأنه مبدع الخلق وخالقهم، ورازقهم نظير الذي كان من ذلك عند أهل الكتابين ... أن يكون تأويله ما قاله ابن عباس وقتادة، من أنه يعني بذلك كل مكلف، عالم بوحدانية الله، وأنه لا شريك له في خلقه، يشرك معه في عبادته غيره، كائنا من كان من الناس عربيا كان أو أعجميا، كاتبا كان أو أميا....."٥.