Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٨٠٤

والعاجز لا يكون إلا مربوبا لا رباً"١.

ومما ورد في حق من عُبِدَ مِن دون الله من الجمادات، قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلْ ادْعُوا شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِي فَلاَ تُنظِرُونِ﴾ ٢.

فبين سبحانه أن في تلك الآلهة التي عبدها المشركون من الأوثان ونحوها نقصا ظاهرا، وهو أنها ليس لها أرجل ولا تستطيع المشي، وليس لها أيد، ولا تسمع ولا تبصر، وهذا يجعلها أنقص في الخلق من الذين يعبدونها، وكل عاقل يعلم أن توجه الإنسان لعبادة من هو أقل منه سفه وضلال.

طبيعة جعل هذا الصنف الأنداد لله:

هذا النوع من المشركين يقرون بربوبية الله، بأنه الخالق الرازق المدبر، إلا أنهم أشركوا معه في العبادة.

قال ابن جرير ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٣.