Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٧٩٨

وقال: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ١.

ثانياً: أن يكون رباً مدبِّراً، قائما بنفسه، مقيما لغيره، مالكا للأمر، والرزق، والنفع والضر.

إذ أن هذا هو المعنى الذي يريده العابد من المعبود، فالعابد يعبد رغبا ورهبا، يرغب في ما عند معبوده من الخير، ويرهب ما عنده من الضر.

فبيّن سبحانه أن تلك الأمثال التي جعلت له أندادا وشركاء، إنما هي مخلوقة مُدبَّرة لا تملك لنفسها شيئاً فضلاً عن غيرها.

بيّن أنهم مُدبَّرون بقوله: ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ٢، وقوله: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٣ وقوله: ﴿وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُورًا﴾ ٤.

وقد عاب الله تعالى على مَنْ يعبد مَنْ أمرُه بيد غيره، ولا يملك له رزقا ولا نفعا ولا ضرا فقال سبحانه:

﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنْ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئاً